الشيخ المفلح الصميري البحراني

106

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

افتقر إلى المنافي أو لا ، وسواء تيقن سبقها على الصلاة أو لا ، وقيد الشهيد ذلك بعلم سبقها على الصلاة ، أمّا لو شك في سبقها أو حدوثها أزالها ولا إعادة ، لأصالة صحة الصلاة الخالية عن معارضة التقدم « 141 » . [ إذا كان مع المصلي ثوبان وأحدهما نجس لا يعلمه بعينه ] * ( قال رحمه اللَّه : إذا كان مع المصلي ثوبان وأحدهما نجس لا يعلمه بعينه صلَّى الصلاة الواحدة في كل منهما منفردا على الأظهر . ) * * أقول : مذهب الشيخ رحمه اللَّه ومعظم الأصحاب أنّه يصلَّي الصلاة الواحدة في كل واحد منهما منفردا ، لأنّه متمكن من أداء الفرض في ثوب طاهر فيتعين « 142 » ، وبالصلاة فيهما مرتين يحصل المأمور به ، فيجب عليه فعله . وقال ابن إدريس : يلقيهما ويصلي عريانا ، لأنّ الواجب عليه عند إيقاع كل فريضة أن يقطع بطهارة ثوبه ، وهو منتف عن افتتاح كل صلاة هنا ، ولا يجوز أن تقف الصلاة عليه ما يظهر « 143 » ، لأنّ الصلاة واجبة على وجه يقع عليه الصلاة ولا يؤثر فيه المتأخر . والجواب : المنع من وجوب علمه بطهارة الثوب حينئذ ، لأنّ هذا التكليف سقط عنه لتعذره ، والمؤثر في وجوب الصلاة « 144 » هنا موجود مع الفعل لا متأخر عنه ، لأنّا نحكم بوجوب صلاتين ، إحداهما بالأصالة والأخرى بالاشتباه ، لأنه لا يتم الواجب إلا به وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، ولم يتفطَّن ابن إدريس لذلك ، وظنّ أن إحدى الصلاتين واجبة

--> « 141 » - من « ن » ، وفي النسخ : التقديم . « 142 » - في « ن » و « ر 1 » : فتتعين الصلاة . « 143 » - في السرائر بزيادة : فيما بعد ، راجع السرائر 1 : 185 . « 144 » - في « ن » : الصلاتين .